هدف السورة: التفوق الحضاري مع تذكر الله
تعالى
السعادة ! مطلب كل منا أنا أحاول وهذه رؤيتى ببساطة(االتوازن والسلام الداخلى أساسان) كيف أحققهما ؟
الجمعة، 20 سبتمبر 2013
خواطر حول سورة "النمل"
سورة النمل سورة مكيّة وهي سورة خطيرة عن التفوق الحضاري لتثبت أن الدين ليس دين عبادة فقط وأنما هو دين علم وعبادة ويجب أن تكون الأمة المسلمة الموحّدة متفوقة في العلم ومتفوقة حضارياً لأن هذا التفوق هو سبب لتميّز أمة الإسلام كما حصل في العصر الذهبي للإسلام الذي انتشر من الشرق إلى الأندلس بالعلم والدين الحنيف وقد تميّز فيه العلماء المسلمون في شتى مجالات العلوم.وفي سورة النمل خطة محكمة لبناء مؤسسة أو شركة أو مجتمع أو أمة غاية في الرقي والتفوق من خلال آيات قصة سيدنا سليمان مع بلقيس ونستعرض عناصر قوة هذه المملكة الراقية التي يعلمنا إياها القرآن الكريم:أهمية العلم: ابتداء القصة من الآية 15 (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ) فقد كان عند داوود وسليمان تفوق حضاري بالعلم الذي آتاهم إياه الله تعالى وهم مدركين قيمة هذا العلم.توارث الأجيال للعلم (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ) آية 16 والإهتمام باللغات المختلفة (لغة الطير) وأهمية وجود الإمكانيات والموارد والعمل على زيادتها (وأوتينا من كل شيء)وجود نظام ضبط وربط ووجود تعدد في الجنسيات والكائنات (وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ) آية 17.أهمية التدريب الميداني للأفراد: (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ) آية 20 بدليل أن الهدهد كان في مهمة تدريبيةتفقد الرئيس ومتابعيه لعمّاله (لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ) آية 21إيجابية الموظفين في العمل الإستكشافي وتحري المعلومات الصحيحة: فالهدهد كان موظفاً غير عادي وكان عنده إيجابية وجاء بأخبار صحيحة ودقيقية (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) آية 22مسؤولية الموظفين تجاه الرسالة: (وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ) آية 24 فالهدهد استنكر أن يجد أقواماً يعبدون غير الله وهذا حرص منه على رسالة التوحيد.أهمية تحرّي الأخبار والتأكد من صحتها وتحليلها: (قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) آية 27 لم يصدق سليمان الهدهد بمجرد أن أخبره لكنه أراد أن يتحرى صدقه فيما أخبر به وهذا حرص المسؤول على صدق ما يصله من معلومات من عمّاله.تجربة تحرّي الأخبار: (اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ) آية 28 إرسال الكتاب مع الهدهد إلى بلقيس وقومها.أهمية الشورى: (قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ) آية 32 مشاورة بلقيس لقومها.سياسية جس النبض: (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) آية 35 بلقيس أرسلت هدية لسليمان لترى ردة فعله.إمتلاك قوة عسكرية هائلة: (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ) آية 37 وهي ضرورية لأية أمة تريد أن تنشر دين الله في الأرض وتدافع عنه.التكنولوجيا الراقية: (قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) آية 38 إلى آية 40 نقل عرش بلقيس في زمن قياسي من مكانه إلى قصر سليمان وهو ما يعرف في عصرنا الحاضر بانتقال المادةالذكاء والديبلوماسية في السياسة: (فَلَمَّا جَاءتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ) آية 42 أجابت بلقيس كأنه هو حتى لا يظهر أنها لا تعرف.الإستسلام أمام تكنولوجيا غير عادية: (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) آية 44 جعل الزجاج فوق الماء كانت تكنولوجيا غير عادية في ذلك الزمان فلم تستطع بلقيس إلا أن تسلم. وهنا نلاحظ الفرق بين ردّ بلقيس التي كانت تقدّر العلم فقد بهرتها هذه التكنولوجيا التي رأتها بأم عينها فأسلمت مباشرة بلا تردد، أما في الآية (فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ) 13 في قصة سيدنا موسى عليه السلام اعتبر قومه الآيات المعجزة التي جاء بها سحر لأنه لم يكن لديهم علم أو تكنولوجيا.نلخّص عناصر التفوق الحضاري بالنقاط التالية:1. الهدف السامي (فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ) آية 192. العلم (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ) آية 163. التكنولوجيا (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) آية 444. القوة المادية والعسكرية (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ) آية 375. إيمان أفراد الأمة بغايتهم (قصة الهدهد)تتحدث الآيات بعد هذا التفصيل عن عناصر التفوق الحضاري عن قدرة الله في الكون من الآية 59 إلى آية 64 (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ * أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ * أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) وكأن هذا الإنتقال يحذّر من أن يلهينا التفوق الحضاري عن تذكر الله تعالى وقدرته في الخلق والكون وفي ملكه فهو الذي سبب الأسباب لكل عناصر التفوق فلا يجب أن ننشغل بالأسباب عن المسبب، فنلاحظ تكرر كلمة (أإله مع الله) بمعنى إياكم أن تنسوا رب الكون أو أن تجعلوا له شركاء في تفوقكم.وتختم السورة بنموذج من نماذج التفوق الحضاري ألا وهي النملة هذه الحشرة الصغيرة قد أودع الله تعالى فيها من مقومات التفوق ما لا نحصيه فالنمل يعيش في أمة منظّمة تنظيماً دقيقاً وعندهم تخزين وعندهم تكييف في أجسادهم وعندهم جيوش وإشارات تخاطب وعنده تكنولوجيا لا نعلمها والعلماء يكتشفون يوماً بعد يوماً أشياء لا يمكن للعقل تصورها عن هذه الحشرة الصغيرة الحجم. فعلينا أن نتعلم من هذه الحشرة التفوق الحضاري فهي التي قالت مخاطبة النمل (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) آية 18 حفاظاً عليهم من خطر قادم وكأن لديها جهاز إنذار، وقولها (وهم لا يشعرون) دلالة وإشارة واضحة أنه حتى النمل يعرف أن عباد الله المؤمنين لا يمكن أن يظلموا غيرهم أو يحطمونهم حتى ولو كان مجموعة من النمل. ولهذا تبسم سليمان ضاحكاً من قولها ثم دعا ربه وشكره لأنه فهم معنى ما قالته النملة.وسميّت السورة بـ(النمل) دلالة على أن النمل هذه الحشرات نحجت في الإداء وحسن التنظيم والتفوق فكيف بالبشر الذين أعطاهم الله تعالى العقل والفهم فهم أحرى أن ينجحوا كما نجح النمل في مهمتهم في الأرض وفيها دلالة عظيمة على علم الحيوان.
خواطر حول سورة الشعراء
خواطر
حول "سورة الشعراء" :
هناك مايدل على اسم كل سورة من سور القرآن نجده داخل السورة ... وسورة الشعراء مثل باقى السور
أما لماذا جاء ذكر الشعراء فى هذه السورة ؟
أولا لابد من معرفة فيم تتحدث السورة... ولعل مقدمة السورة توضح
موضوعها :
( "باخع نفسك"- آية 3 - أي هالك
لنفسك من الحزن)
عانى رسول الله من أذى المشركين , واتهموه
بالباطل , وكان من أباطيلهم اتهامه أنه شاعر اصطنع القرآن الكريم ببلاغته ! وهذا
لينسفوا دعوته ويرموها بأنها ليست من عند الله , ويعرضوا عنها ويغروا غيرهم ايضا
بذلك !
فعمدت هذه السورة إلى التسرية عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وتهدئة نفسه وتثبيته بعدما تسرب إليه الحزن بسبب إعراض كثير من
الكفار عن دعوته
ولأن الله يحب رسوله ويعلم سمو نفسه وعظم
خلقه , فقد هون عليه , وليمض فى دعوته يبلغ الرسالة مطمئنا مدركا أن ماعليه إلا
البلاغ المبين
__ وذكر تعالى أنه لو أراد أن يؤمن كل الناس
لكانت مشيئته نافذة ولآمنوا جميعا , ثم إن شأن الكفار دائما هو الإعراض, وإنما هم
يعلمون جرمهم وعاقبة أمرهم ساعة أن يقع بهم عذاب الله
__ وأورد الله تعالى أدلة ذلك , فلو أرادوا
الإيمان لآمنوا وذلك بمجرد النظر إلى دلائل قدرته تعالى ببديع خلقه ,
__ وذكر الحق أن حال
كفار مكة فى الإعراض يشابه إعراض أقوام الرسل السابقة وذكرت الآيات موسى وإبراهيم
( ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب) –عليهم السلام - , فقد تكررت دعوة الأنبياء وتكررت
مواقف المعارضين
وعمدت الآيات إلى تكرار نفس الآيات بنفس
الكلمات مع كل نبى ، فمرة جاءت مع نوح عليه السلام - "إذ قال لهم أخوهم (نوح)" ومرة
أخري(أخوهم "هود ثم صالح ثم لوط ثم
شعيب").. كما يتضح فيما يلى :
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ
(نوح)أَلَا تَتَّقُونَ* إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ
أَمِينٌۭ* فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ
وَأَطِيعُونِ* وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ
عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ* فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
ثم ... جاءت الآية معبرة عن حالهم من
الإعراض عن دعوة الحق
إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولون 212 الشعراء
__ وبينت الآيات أن رسالة الرسل والأنبياء واحدة (
أساسها عقيدة التوحيد )
__ وسورة الشعراء رد
على المشركين فى ادعائهم بعدم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، فهاهى أخبار
الأنبياء -السابقين - تأتيه من رب العزة..وهاهو
الحق سبحانه ينفى عن رسوله قولهم بأنه شاعر صاغ القرآن بنفسه وأن الرسالة التى
يبلغها ليست هى رساله الهية
حدد الله تعالى
لرسوله الكريم سبيل الدعوة إلى الإسلام فى هذه الآيات :
فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّـهِ إِلَـهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ
الْمُعَذَّبِينَ* وَأَنذِرْ
عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ
جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ*فَإِنْ
عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ *وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ *وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ *إِنَّهُ هُوَ
السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
213- 220 الشعراء
أى افعل مافى وسعك ، بأن يظل إيمانك بالله قويا وأن تنذر أهلك المقربين
وتتبع اللين واللطف مع من تبعك من المؤمنين وتقترب من الله بالسجود واترك لله
الأمر يدبره فهو معك يسمعك ويعلم ماتفعل ... فلا تحزن ولا تبتئس ، أما هؤلاء الذين
ظلموا وآذوك وأعرضوا عنك فلهم جزاؤهم من
العذاب :
عن عائشة ؛ قالت : لما نزلت :" وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ
الْأَقْرَبِينَ " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا فقال "يا
فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبدالمطلب، يا بني عبدالمطلب، لا أملك لكم من الله
شيئا. سلوني من مالي ماشئتم
وهذا يدل على صدق اتباع
الرسول الكريم لما يوحى إليه والمسارعة بالعمل والتطبيق
ترتيب السورة وبعض
الخواطر :
هى بعد النور والفرقان فى ترتيب المصحف (رقم 26) وعددآياتها 227 وهى مكية النزول فيما عدا الآيات 197 ،224 ، 225 ،226 ، 227 فهى مدنية
وهى فى الجزء 19.
وسورة الشعراء فى
معظمها مكية لذا فقد عنيت بأمور العقيدة
كشأن السور المكية
وهى من الطواسين – تبدأ بـ (طسم) -
وهى من الطواسين – تبدأ بـ (طسم) -
ويطلق البعض على سورة الشعراء (سورة الإعلام) بمعنى أن الشعراء
زمن الرسول صلى الله علي وسلم كانوا إعلاميى هذا العصر , يضمّنون شعرهم الأحداث
الجارية ومايودون نشره بين الناس ومايريدون استحسانه ومدحه أو ذمه .. أى كانوا الإعلام
وجبهات التأييد أو المعارضة ..
ولقد برع العرب فى فن الشعر وكانوا أهل بلاغة
وفصاحة وبيان , حتى عندما أُوحى القرآن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، أُخذوا
بما تميز به القرآن الكريم من بلاغة وبيان
, ونسبوا إلى الرسول الكريم أنه
شاعر ..
ولقد نفى القرآن هذا
فى موضع آخر:
( وماهو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون) 41 الحاقة
وكان اتهام الرسول الكريم
بالشعر اتهاما ظالما لا أساس له من الصحة ..كان محض افتراء ، فلقد نشأ الرسول بين
من اتهموه ولم يعرفوا عنه أنه شاعر !
ولم يُعرف عنه صلى
الله عليه وسلم إلا الحكمة والجدية وكان
بعيدا عن الضلال واتباع االهوى ، ولم يتبع إلا الحق , عكس الوصف الذى وصفه القرآن
للشعراء بأن متبعيهم – مثلهم - هم الغاوون (أى الضالون) الذن ليس لهم منطق ولا
حكمة إنما الهوى المتقلب والخيال والجموح ، حيث يخضون لشيطان الشعر ( حتى ليقال :
إن أجمل الشعر أكذبه).. ودائما يصاحبون الخيال ويصورون ماليس فيهم فمنهم مثلا من
يتكلم عن الشجاعة وهو جبان أو الكرم وهو بخيل !
... هذا الوصف
- شاعر – لايطابق شخصية الرسول الكريم لذى جاء بالحق والمنهج المتكامل وعرف
بالصادق الأمين !!
ولكن .............
كان هناك شعراء مسلمون يقولون الشعر بين يدى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدافعون عن الإسلام ويقدمون له – بشعرهم خدمة جليلة
؟؟
.......ويروى أن
الشعراء المسلمين عبد الله بن رواحه وكعب بن زهير ، وكعب بن مالك ، وحسان بن ثص السورة خصائإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أزعجهم
وصف الشعرء فى الآية بالغاوين , فهدأ الرسول
الكريم من روعهم وقرأ عليهم الآية الأخيرة من السورة وهى الاستثناء من الوصف السابق للشعراء بالغاوين
:
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا
اللَّـهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ
ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ
227
ومما يذكر أن الشعراء
المسلمين قد قدموا خدمات للدعوة حتى أن الرسول الكريم قد أقام منبرا فى المسجد للشاعر
حسان بن ثابت وكان يقول " إن الله يؤيد حسان بن ثابت بروح القدس مانافح أو
فاخر عن رسول الله صلى اله عليه وسلم
**************************************************
خصائص السورة
سماها الإمام مالك ( الجامعة) لآنها جمعت ذكر عدد من الأنبياء وسبقت غيرها فى ذلك بترتيب النزول
التكرار : والتكرار للتأكيد ولفت الانتباه (العزيز الرحيم) تكررت سبع مرات
التوحيد : أصلت التوحيد
أساليب توصيل الرسالة : وضحتهاالسورة بذكر نماذج (قصص الأنبياء ) وكيف كان أسلوب إعلامهم لأقوامهم
الألفاظ مناسبة لموضوع السورة (الشعراء- الإعلام) :
"الكتاب المبين" : سورة الشعراء هى أول السور بترتيب النزول جاء فيها المبين (الكتاب المبين) ، (ولو جئتك بشئ مبين) ، (بلسان عربى مبين)
وتكررت ثلاث مرات
لسان :تكررت ثلاث مرات أيضا
ترتيب الأنبياء- كما ورد بالسورة ليس تاريخيا وإنما حسب الصعوبة التى واجهها نبى الله - وكان فرعون هو الأكثر صعوبة فى المواجهة ثم قوم إبراهيم
**************************************************
خصائص السورة
سماها الإمام مالك ( الجامعة) لآنها جمعت ذكر عدد من الأنبياء وسبقت غيرها فى ذلك بترتيب النزول
التكرار : والتكرار للتأكيد ولفت الانتباه (العزيز الرحيم) تكررت سبع مرات
التوحيد : أصلت التوحيد
أساليب توصيل الرسالة : وضحتهاالسورة بذكر نماذج (قصص الأنبياء ) وكيف كان أسلوب إعلامهم لأقوامهم
الألفاظ مناسبة لموضوع السورة (الشعراء- الإعلام) :
"الكتاب المبين" : سورة الشعراء هى أول السور بترتيب النزول جاء فيها المبين (الكتاب المبين) ، (ولو جئتك بشئ مبين) ، (بلسان عربى مبين)
وتكررت ثلاث مرات
لسان :تكررت ثلاث مرات أيضا
ترتيب الأنبياء- كما ورد بالسورة ليس تاريخيا وإنما حسب الصعوبة التى واجهها نبى الله - وكان فرعون هو الأكثر صعوبة فى المواجهة ثم قوم إبراهيم
ومن الآيات يمكن استخلاص السبل التى يجب أن يسلكها الإعلاميون أو كل مهتم بدعوة الآخرين وهى :
# الاستمالة واللين : فلابد
من اختيار الألفاظ الرقيقة الودودة والتقرب للناس بهدوء وصبر
إذْ
قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ (لُوطٌ) أَلَا تَتَّقُونَ 161
وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ
مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ 215
# الاستعداد واتخاذ الوسائل المناسبة ودراسة حال الناس المراد التحدث إليهم حى يتم اختيار الأسلوب
السليم المناسب
" أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ 12 وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى
هَارُونَ 13 وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ 14 قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ 15 فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ 16 أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ " 17
# الاهتمام بالحجج التى تساق للمدعو لتقنعه بالإيمان بالقضية المدعو إليها ، وتلقى أسئلة الناس الرد عليها بالمنطق الواضح ..
.
.
"قَالَ فِرْعَوْنُ
وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ 23 قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم
مُّوقِنِينَ" 24
"ربكم ورب آبائكم الأولين" 26
- " رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ" 28 .
"ربكم ورب آبائكم الأولين" 26
- " رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ" 28 .
#وقبل ذلك (الضمير )الذى يوجده الأيمان بالله وبه تتم مخافه الله فلا
يقال إلا الصدق ولايُفعل إلا الخير ولايُتوخى إلا الأمانة والحق
"إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا
اللَّـهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ
ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ "227 الشعراء
********************************
والسورة تبين للرسول صلى الله عليه وسلم كيف يصل بدعوته إلى الناس
فذكرت منذ البداية الكتاب المبين - ومنه سورة الشعراء- الذى ذكر حال أنبياء الله مع أقوامهم وكيف جرى الحوار بينهم
وكيف ساقوا الحجج وبينوا لهم وصمدوا وصبروا وعانوا والتجأوا إلى الله تعالى ..
وهذا بيان وتعليم من الله تعالى لرسوله الكريم ومعه أيضا توجيه بأن يبدأ بعشيرته الأقربين فيدعوهم ويلين لهم
ثم يبرأ ممن لم يؤمنوا ويتوكل على الله ويعكف على صلاته وعبادته ،،، وماعليه فالأمر لله وماالرسول إلا من المنذرين
والسورة تبين للرسول صلى الله عليه وسلم كيف يصل بدعوته إلى الناس
فذكرت منذ البداية الكتاب المبين - ومنه سورة الشعراء- الذى ذكر حال أنبياء الله مع أقوامهم وكيف جرى الحوار بينهم
وكيف ساقوا الحجج وبينوا لهم وصمدوا وصبروا وعانوا والتجأوا إلى الله تعالى ..
وهذا بيان وتعليم من الله تعالى لرسوله الكريم ومعه أيضا توجيه بأن يبدأ بعشيرته الأقربين فيدعوهم ويلين لهم
ثم يبرأ ممن لم يؤمنوا ويتوكل على الله ويعكف على صلاته وعبادته ،،، وماعليه فالأمر لله وماالرسول إلا من المنذرين
*********************************
وقد ذُكر عدد كبير من الأنبياء فى السورة (لاستعراض كيفية توصيلهم الدعوة لأقوامهم- إعلامهم بالدعوة- )
و للتسرية عن الرسول صلى الله عليه وسلم وقد سبقت السورة غيرها فى ضم مثل هذا العدد وذلك من حيث ترتيب النزول ، ولهذا سماها الإمام أحمد(الجامعة )
وورد ذكر الأنبياء بغير الترتيب الزمنى وإنما بحسب الصعوبة التى واجهها فى تبليغ الرسالة ، وكان تبليغ موسى الرسالة لفرعون هو قمة الصعوبة واستلزم مزيدا من التهيؤ والاستعداد ، وسبب لموسى عليه السلام(كونه بشرا ) كثيرا من الخوف خاصة مع عنف وطغيان فرعون ... ويلاحظ تكرار كلمات مناسبة للإعلام مثل (مبين ) ، وأهمية الحرص على وسيلة الاتصال فتكررت فى السورة كلمة(لسان )
و يلاحظ -أساسا- أهمية الاستعانة بالله تعالى لمواجهة أية مشاق ومتاعب من عملية الاتصال
******************************
وضمت سورة الشعراء عددا من النماذج الإعلامية :
أولا : موسى وفرعون :
وكان أمر الله لهما أن يذهبا (موسى وهارون) إلى فرعون و يخبراه أنهما رسول رب العالمين ، ويفصحا عن مطلبهما
"... فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون" 15
"فأتيا فرعون فقولا إنّا رسول رب العالمين" 16
"أن أرسل معنا بنى إسرائيل " 17
وجرى بينهم ( حوار) والحوار هو وسيلة هامة ل (الإعلام)
" قال فرعون ومارب العالمين" 23
وكان رد موسى عليه السلام (حجة) ودليلا له فيما يبّلغ من رسالة(إعلامية) -
" قال رب السماوات والأرض ومابينهما..."24
"قال ربكم ورب آبائكم الأولين" 26
2- إعلام فرعون للناس-الشعب- وللسحرة :
----------------------------------------
"..وابعث فى المدائن حاشرين" 36
"فجمع السحرة لميقات يوم معلوم " 38
وقيل للناس هل أنتم مجتمعون" 39
ثانيا: إبراهيم وقومه :
" إذ قال لأبيه وقومه ماتعبدون " 70
""قال هل يسمعونكم إذ تدعون" 72
...... فذكر إبراهيم عليه السلام (حجته)فتحدث عن ربه وقدرته سبحانه و تعالى
ثالثا: حوار نوح مع قومه :
وأيضا .. جرى (حوار) بينهم وطلب منهم نوح عليه السلام أن يتقوا الله ويطيعوه- وهذه هى رسالة إعلامية لهم -
رابعا : والأمر نفسه حدث مع باقى الأنبياء هود وصالح ولوط وشعيب
خامسا: الشعراء الذين آمنوا وعملوا الصالحات ( وليس الشعراء الذين يتبعون أهواءهم وشياطينهم )
القرآن الكريم وماسبقه من كتب سماوية هى وسائل إعلام إلهية للبشر
وكان أمر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ليعلم البشر برسالته كما يلى :
1- البدء بأن يبلغ عشيرته الأولين
2- أن يخفض جناحه لمن تبعه من المؤمنين
3-أن يبرأ من الكافرين
4- والأساس أن يتجه إلى ربه ويستعين به ويتوكل عليه ويحرص على الصلاة .
{ وحقق رسول الله صلى الله عليه وسلم أرقى وسائل الإعلام والاتصال المتعارف عليها علميا وعمليا ودخل الناس من شتى بقاع العالم فى دين الله أفواجا ومازالت أعداد المتقبلين للإسلام فى زيادة باستمرار }
https://s-a-l-a-m.blogspot.com/2013/06/blog-post_13.html
وقد ذُكر عدد كبير من الأنبياء فى السورة (لاستعراض كيفية توصيلهم الدعوة لأقوامهم- إعلامهم بالدعوة- )
و للتسرية عن الرسول صلى الله عليه وسلم وقد سبقت السورة غيرها فى ضم مثل هذا العدد وذلك من حيث ترتيب النزول ، ولهذا سماها الإمام أحمد(الجامعة )
وورد ذكر الأنبياء بغير الترتيب الزمنى وإنما بحسب الصعوبة التى واجهها فى تبليغ الرسالة ، وكان تبليغ موسى الرسالة لفرعون هو قمة الصعوبة واستلزم مزيدا من التهيؤ والاستعداد ، وسبب لموسى عليه السلام(كونه بشرا ) كثيرا من الخوف خاصة مع عنف وطغيان فرعون ... ويلاحظ تكرار كلمات مناسبة للإعلام مثل (مبين ) ، وأهمية الحرص على وسيلة الاتصال فتكررت فى السورة كلمة(لسان )
و يلاحظ -أساسا- أهمية الاستعانة بالله تعالى لمواجهة أية مشاق ومتاعب من عملية الاتصال
******************************
وضمت سورة الشعراء عددا من النماذج الإعلامية :
أولا : موسى وفرعون :
وكان أمر الله لهما أن يذهبا (موسى وهارون) إلى فرعون و يخبراه أنهما رسول رب العالمين ، ويفصحا عن مطلبهما
"... فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون" 15
"فأتيا فرعون فقولا إنّا رسول رب العالمين" 16
"أن أرسل معنا بنى إسرائيل " 17
وجرى بينهم ( حوار) والحوار هو وسيلة هامة ل (الإعلام)
" قال فرعون ومارب العالمين" 23
وكان رد موسى عليه السلام (حجة) ودليلا له فيما يبّلغ من رسالة(إعلامية) -
" قال رب السماوات والأرض ومابينهما..."24
"قال ربكم ورب آبائكم الأولين" 26
2- إعلام فرعون للناس-الشعب- وللسحرة :
----------------------------------------
"..وابعث فى المدائن حاشرين" 36
"فجمع السحرة لميقات يوم معلوم " 38
وقيل للناس هل أنتم مجتمعون" 39
ثانيا: إبراهيم وقومه :
" إذ قال لأبيه وقومه ماتعبدون " 70
""قال هل يسمعونكم إذ تدعون" 72
...... فذكر إبراهيم عليه السلام (حجته)فتحدث عن ربه وقدرته سبحانه و تعالى
ثالثا: حوار نوح مع قومه :
وأيضا .. جرى (حوار) بينهم وطلب منهم نوح عليه السلام أن يتقوا الله ويطيعوه- وهذه هى رسالة إعلامية لهم -
رابعا : والأمر نفسه حدث مع باقى الأنبياء هود وصالح ولوط وشعيب
خامسا: الشعراء الذين آمنوا وعملوا الصالحات ( وليس الشعراء الذين يتبعون أهواءهم وشياطينهم )
القرآن الكريم وماسبقه من كتب سماوية هى وسائل إعلام إلهية للبشر
وكان أمر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ليعلم البشر برسالته كما يلى :
1- البدء بأن يبلغ عشيرته الأولين
2- أن يخفض جناحه لمن تبعه من المؤمنين
3-أن يبرأ من الكافرين
4- والأساس أن يتجه إلى ربه ويستعين به ويتوكل عليه ويحرص على الصلاة .
{ وحقق رسول الله صلى الله عليه وسلم أرقى وسائل الإعلام والاتصال المتعارف عليها علميا وعمليا ودخل الناس من شتى بقاع العالم فى دين الله أفواجا ومازالت أعداد المتقبلين للإسلام فى زيادة باستمرار }
https://s-a-l-a-m.blogspot.com/2013/06/blog-post_13.html
خواطر حول سورة الحج
خواطر حول سورة الحج
سورة
الحج هى السورة الوحيدة التى تسمت بركن من أركان الإسلام والحكمة عند الله , ولكن
ربما لأن الحج يجمع – بطبيعته والمشقة فيه- جميع الأركان
السورة لم تبدأ بالنسك أو الحديث
عن ركن الحج وإنما بدأت بالحديث عن يوم القيامة..لماذا ؟
يأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ
زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ
تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ
حَمْلٍ حَمْلَهَا النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَـكِنَّ عَذَابَ
اللَّـهِ شَدِيدٌ 1-2
واستهلت
السورة بيوم القيامة والمشاهد المرعبة ومراحل خلق الإنسان حتى موته , والتأكيدعلى
بعثه , تماما كما يبعث الزرع من الارض الموات بعد ريها بالماء..وينذر الله من ينكرون-
الكافرين- ويبشر المؤمنين بحسن الثواب ... ويُعلم الله الناس حقيقة خافية عليهم وهى أن جميع خلقه من
كافة الكائنات , تسجد له تعالى (تعرفه سبحانه
وتسبحه وتعبده).. ( آية 18 )
{فمال الإنسان الجاحد الجاهل المغرور يشذ عن ناموس الكون
! )
ويمكن إجمال القول فى :
ربما
كان ماتقدم هو للتمهيد والتذكرة والتفكر وشحذ الهمم للإحسان فى أداء فريضة الحج
طلبا لمثوبة الله يوم القيامة , وذلك باستحضار الشبه بين حال الحاج وحال الإنسان
يوم القيامة من حيث المشقة والرداء - الأكفان ولبس الإحرام الأبيض الموحد غير
المخيط – والزحام ......الخ
وذكر أهوال يوم القيامة هو ترهيب يدفع المسلم
للمزيد من تقوى الله وسلك الطريق المستقيم
ولم يبدأ القول عن المسجد الحرام و فريضة الحج إلا من
الآية 25وحتى الآية 38
ففى
الآية 25 كان الحديث عمن يصدون عن سبيل الله وعن المسجد الحرام , وفى الآية 38
الحديث عن دفاع الله تعالى عن الذين آمنوا
إِنَّ
الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ
فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ٢٥
إِنَّ
اللَّـهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ
خَوَّانٍ كَفُورٍ ٣٨
وبهذا
يطمئن المؤمن (والحاج ) أن الله بحوله وقوته يدافع عنه ضد الكافرين
_
لاحظ ظروف حج المسلمين مع رسول اله صلى الله عليه وسلم وماسبقها من منع مشركى مكة
لهم من الحج --
وأعقبت الآية مباشرة – الآية 39 – وبها أذن الله تعالى
للمؤمنين بالدفاع عن أنفسهم ضد من يعتدون عليهم مع الوعد بمؤازرة الله ونصره ...
ومعروف عظم ماتحمله المسلمون من أذى قريش وكان
الرسول صلى الله عليه وسلم يحجم عن قتالهم لأن الله لم
يكن قد أذن له , واستمر هذا الصبر على أذى الكفار
طويلا
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ
اللَّـهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ 39
وتحفل
السورة بكثير من الآيات التى تأخذ بالقلوب أخذا شديدا.. منها على سبيل المثال
:
وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّـهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى
الْقُلُوبِ ٣٢
الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا
أَصَابَهُمْ والمقيمى الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ 35
أَفَلَمْ
يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ
يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـكِن تَعْمَى
الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ٤٦
لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّـهَ
لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ 59
مَا
قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٧٤
وتأتى
آخر آية فى السورة لتلخص السورة كلها ولتعطى المسلم شعورا جميلا بالعزة والمسئولية
والتكريم من الله العظيم
وَجَاهِدُوا
فِي اللَّـهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي
الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ
الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَـذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ
وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ
وَاعْتَصِمُوا بِاللَّـهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ
النَّصِيرُ 78
ويلاحظ
أن أول سورة أنزلت من القرآن وهى العلق ضمت سجدة وأن سورة الحج وهى من أواخر السور
التى أنزلت ضمت سجدتين وكأن المعنى هو دوام السجود والخضوع وطاعة الله وعبادته
...وسبحان الله العظيم
والسورة أنزلت على أحوال مختلفة فقد أنزلت فى المدينة وفى الطريق بينها
وبين مكة أي فى الحضر وفى البادية – عند السفر والترحال – , وليلا ونهارا ( وربما
يشابه هذا أعمال الحج بتنوعها)...
وجاءت آخر آية فى السورة( الآية 78) متضمنة أوامر من الله تعالى بالجهاد فى
الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والاعتصام بالله
ويلاحظ أن جو سورة الحج يوحى بأنها
سورة مكية لأنها تعنى بالعقيدة , رغم أنها نزتلت فى المدينة ماعدا أربع آيات (
52 , 53 , 54 , 55 ) نزلت بين مكة والمدينة ,
ولكنها ضمت بعض نواحى التشريع والتى هى سمة السور المدنية مثل : الإذن
بالقتال – أحكام الحج والهدى – الأمر بالجهاد فى سبيل الله – )
ولهذا عدها العلماء من السور
المشتركة بين المدنى والمكى
وترتيب السورة فى المصحف 22 وقد نزلت عد سورة النور وهى فى الجزء 17 وكما
سبق القول فهى تتميز عن باقى سورالقرآن بسجدتين
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
لنتدبر سورة ا\
من على "تويتر " !
يعنى للذكرى ! فقد قيل أن "تويتر" سيتخلص مما عليه من أحمال (تغريدات سابقة) ! نعم نحن المسلمين مختلفون #المسلم أساس عقيدتنا"ا...
-
بعض مواضع البلاغة فى سورة البقرة https://s-a-l-a-m.blogspot.com/2020/09/blog-post_20.html *** ذلك الكتاب (آية2) : * ماالفرق بين ...
-
اضحك تضحك لك الدنيا اضحك تضحك لك الدنيا .. فحيث تضحك , تنشر حولك جوا من البهجة والسعادة , فكأن الدنيا كلها حولك تضحك أيضا !… وفعل...
-
دأب المشركون واليهود على سؤ ال النبى صلى الله عليه وسلم أسئلة تعنت واختبار بقصد إحراجه لينفض الناس من حوله ولإحداث جو من اللهووالسخرية ! ...